المنسوب إلى الإمام العسكري ( ع )

95

تفسير الإمام العسكري ( ع )

بَيْنَ عِبَادِ اللَّهِ بِحَقِّهِ ، وَبِإِمَامَةِ أَخِيهِ ، وَوَصِيِّهِ وَوَزِيرِهِ ، وَشَقِيقِهِ وَخَلِيلِهِ ، وَقَاضِي دُيُونِهِ وَمُنْجِزِ عِدَاتِهِ ، وَنَاصِرِ أَوْلِيَائِهِ وَقَامِعِ أَعْدَائِهِ ، وَالِانْقِيَادِ لِمَنْ نَصَبَهُ إِمَاماً وَوَلِيّاً ، وَالْبَرَاءَةِ مِمَّنِ اتَّخَذَهُ مُنَابِذاً وَعَدُوّاً . فَمَا « 1 » يَنْبَغِي لِكَافِرٍ أَنْ يَطَأَنِي ، وَلَا [ أَنْ ] يَجْلِسَ عَلَيَّ إِنَّمَا يَجْلِسُ عَلَيَّ الْمُؤْمِنُونَ . فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَلْمَانَ وَالْمِقْدَادِ وَأَبِي ذَرٍّ وَعَمَّارٍ : قُومُوا فَاجْلِسُوا عَلَيْهِ فَإِنَّكُمْ بِجَمِيعِ مَا شَهِدَ بِهِ هَذَا الْبِسَاطُ مُؤْمِنُونَ . فَجَلَسُوا عَلَيْهِ . ثُمَّ أَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ سَوْطَ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ فَقَالَ : أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ الْخَلْقِ ، وَبَاسِطُ الرِّزْقِ ، وَمُدَبِّرُ الْأُمُورِ ، وَالْقَادِرُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ . وَأَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مُحَمَّدُ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، وَصَفِيُّهُ وَخَلِيلُهُ ، وَحَبِيبُهُ وَوَلِيُّهُ وَنَجِيُّهُ جَعَلَكَ السَّفِيرَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عِبَادِهِ ، لِيُنْجِيَ بِكَ السُّعَدَاءَ ، وَيَهْلِكَ بِكَ الْأَشْقِيَاءَ . وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ الْمَذْكُورُ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى بِأَنَّهُ سَيِّدُ الْخَلْقِ بَعْدَكَ وَأَنَّهُ الْمُقَاتِلُ عَلَى تَنْزِيلِ كِتَابِكَ لِيَسُوقَ مُخَالِفِيهِ إِلَى قَبُولِهِ طَائِعِينَ وَكَارِهِينَ . ثُمَّ الْمُقَاتِلُ بَعْدُ « 2 » عَلَى تَأْوِيلِهِ الْمُحَرِّفِينَ « 3 » الَّذِينَ غَلَبَتْ أَهْوَاؤُهُمْ عُقُولَهُمْ ، فَحَرَّفُوا تَأْوِيلَ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَغَيَّرُوهُ ، وَالسَّابِقُ « 4 » إِلَى رِضْوَانِ اللَّهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ بِفَضْلِ عَطِيَّتِهِ وَالْقَاذِفُ « 5 » فِي نِيرَانِ اللَّهِ أَعْدَاءَ اللَّهِ بِسَيْفِ نَقِمَتِهِ ، وَالْمُؤْثِرِينَ لِمَعْصِيَتِهِ وَمُخَالَفَتِهِ . قَالَ : ثُمَّ انْجَذَبَ « 6 » السَّوْطُ مِنْ يَدِ أَبِي لُبَابَةَ ، وَجَذَبَ أَبَا لُبَابَةَ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ ، ثُمَّ « 7 » قَامَ بَعْدُ فَجَذَبَهُ السَّوْطُ فَخَرَّ لِوَجْهِهِ ، ثُمَّ لَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ مِرَاراً حَتَّى قَالَ أَبُو لُبَابَةَ : وَيْلِي مَا لِي [ قَالَ ] فَأَنْطَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ السَّوْطَ - فَقَالَ : يَا أَبَا لُبَابَةَ إِنِّي سَوْطٌ قَدْ أَنْطَقَنِي اللَّهُ بِتَوْحِيدِهِ وَأَكْرَمَنِي بِتَمْجِيدِهِ ، وَشَرَّفَنِي بِتَصْدِيقِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ عَبِيدِهِ ، وَجَعَلَنِي مِمَّنْ يُوَالِي « 8 »

--> ( 1 ) . « فلا » أ . ( 2 ) . « بعده » البحار . ( 3 ) . « المنحرفين » ب ، ط والبحار . ( 4 ) . « والسّائق » أ . ( 5 ) . « الصادف » خ ل . ( 6 ) . « انحدر » ب ، ط . ( 7 ) . « ثمّ قام فخرّ لوجهه ، ثمّ » س ، ص . ( 8 ) . كذا في البحار ، وفي الأصل : أوالي .